الإجابة السريعة
روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي ﷺ مر برجل يقول: «اللهم إني أسألك تمام النعمة»، فسأله: «هل تدري ما تمام النعمة؟» فقال: «تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار»، ومر برجل يقول: «يا ذا الجلال والإكرام»، فقال له: «قد استُجيب لك فسل»، ومر برجل يقول: «اللهم إني أسألك الصبر»، فقال: «سألت الله البلاء فاسأله العافية»، ضعّفه الألباني.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ
الحكم: ضعيف الإسناد، ولا حرج في الدعاء بمعناه دون الجزم بثبوته
روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي ﷺ مر برجل وهو يدعو يقول: «اللهم إني أسألك تمام النعمة»، فسأله: «أي شيء تمام النعمة؟» فقال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير، فقال النبي ﷺ: «فإن من تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار». ثم سمع رجلاً يقول: «يا ذا الجلال والإكرام»، فقال له: «قد استُجيب لك فسل». ثم سمع النبي ﷺ رجلاً وهو يقول: «اللهم إني أسألك الصبر»، فقال له: «سألت الله البلاء فاسأله العافية». أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وأحمد.
ضعّف الألباني إسناد هذا الحديث في ضعيف الأدب المفرد وضعيف الترمذي.
يتضمن هذا الحديث ثلاثة مواقف تعليمية للنبي ﷺ مع ثلاثة أشخاص مختلفين: الأول علّمه أن تمام النعمة الحقيقي هو دخول الجنة والنجاة من النار (لا مجرد نعم الدنيا)، والثاني بشّره بأن قوله «يا ذا الجلال والإكرام» علامة استجابة تؤهله لسؤال حاجته، والثالث نبّهه أن سؤال الصبر يستلزم ابتلاءً يُصبر عليه، فالأولى سؤال العافية ابتداءً.
مع ضعف إسناد هذا الحديث، فإن معناه في مجمله صحيح ومتوافق مع أصول الشريعة، ويجوز الدعاء بمضمونه دون الجزم بنسبته للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة بعينها.
دخول الجنة والفوز (النجاة) من النار، لا مجرد النعم الدنيوية، كما بيّن النبي ﷺ.
«قد استُجيب لك فسل»، أي أن هذا النداء علامة استجابة تؤهله لسؤال حاجته.
لأن سؤال الصبر يستلزم حصول بلاء يُصبر عليه، والأولى أن يسأل العبد العافية ابتداءً فلا يُبتلى أصلاً.
إسناده ضعيف كما بيّن الألباني في ضعيف الأدب المفرد وضعيف الترمذي، رغم أن معناه صحيح ومتوافق مع أصول الشريعة.