الإجابة السريعة
قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «اتقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»، ثبت عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري ومسلم، أي احذر أن تظلم أحداً لأن دعاءه عليك مستجابة لا محالة.
اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ
الحكم: تحذير من الظلم؛ فدعوة المظلوم مستجابة
ثبت عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن، أوصاه بعد ذكر الشهادتين والصلاة والزكاة بقوله: «... وإياك وكرائم أموالهم، واتقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب». متفق عليه.
هذا الحديث تحذير عظيم من الظلم بأي صورة كان، سواء ظلم الحاكم لرعيته، أو ظلم الغني للفقير، أو ظلم القوي للضعيف، لأن دعوة المظلوم على من ظلمه لا يحجبها شيء عن الوصول إلى الله، فهي مستجابة ولو تأخرت إجابتها.
من أهل العلم من ذكر أن هذه الاستجابة تشمل حتى دعوة المظلوم الكافر على من ظلمه، لأن الله يقيم العدل ولو كان الداعي غير مسلم، إذ إن الحديث لم يشترط إسلام المظلوم في استجابة دعوته.
المقصود بهذا الحديث ليس تعليم صيغة دعاء معينة، بل التحذير من الظلم وبيان أن المظلوم مهما ضعف حاله في الدنيا، فله سلاح لا يُرد وهو دعاؤه على من ظلمه، فينبغي للمظلوم ألا ييأس، وينبغي للظالم أن يخشى عاقبة ظلمه.
«اتقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»، قاله النبي ﷺ لمعاذ بن جبل، ثبت في صحيح البخاري ومسلم.
نص بعض أهل العلم على أن استجابة دعوة المظلوم تشمل حتى غير المسلم، لأن الله يقيم العدل ولم يشترط الحديث إسلام الداعي.
أي أن دعوة المظلوم لا يعترضها مانع يمنعها من الوصول إلى الله، فهي مستجابة لا محالة ولو تأخرت.
لا، الحديث ليس تعليماً لصيغة دعاء معينة، بل تحذير من الظلم وبيان أن المظلوم يدعو بما شاء وهو مستجاب.