الإجابة السريعة
الدعاء الثابت عن النبي ﷺ لمن أخبرك أنه يحبك في الله هو «أحبك الذي أحببتني فيه»، ومعناه الدعاء بأن يحبه الله كما أحببته أنت لأجله، وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. أما الأدعية المنتشرة على مواقع التواصل مثل «اللهم إني أحببت عبدًا من عبادك» فلا سند لها عن النبي ﷺ، ويجوز الدعاء بمعناها كدعاء شخصي عام لا كحديث ثابت.
أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ
الحكم: مستحب
ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً مرّ بالنبي ﷺ وعنده رجل جالس، فقال الرجل: والله يا رسول الله، إني لأحب هذا في الله. فقال له النبي ﷺ: أخبرته بذلك؟ قال: لا. قال: قم فأخبره؛ تثبت المودة بينكما. فقام إليه فأخبره فقال: إني أحبك في الله. فقال الرجل الآخر: أحبَّك الذي أحببتني فيه.
فهذا الدعاء «أحبك الذي أحببتني فيه» هو الجواب النبوي المأثور لمن أُخبر بأن أحدًا يحبه في الله، ومعناه الدعاء بأن يحبه الله تعالى كما أحبه صاحبه لأجله سبحانه، لا لغرض دنيوي.
ويؤكد هذا المعنى ما ثبت عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه في صحيح أبي داود أن النبي ﷺ قال: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه»، وهو أصل في استحباب إخبار المرء من يحبه في الله بذلك.
أما الأدعية الكثيرة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي بصيغ مثل «اللهم إني أحببت عبدًا من عبادك حتى عجز لساني عن وصف حبه» أو نحوها، فهذه صيغ لا يُعرف لها سند عن النبي ﷺ، ولا ينبغي نسبتها إليه كحديث. ولا حرج في الدعاء بمعناها كدعاء شخصي عام (كطلب الحفظ والتوفيق والهداية لمن تحب)، لكن دون تقديمها على أنها حديث ثابت.
السنة في إخبار من تحبه بذلك (من الحديث نفسه)
إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ
«أحبك الذي أحببتني فيه»، وهو الجواب الذي علّمه النبي ﷺ لمن أُخبر بأن أحدًا يحبه في الله، ومعناه الدعاء بأن يحبه الله تعالى.
نعم، ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر رجلاً بإخبار من يحبه في الله بذلك، وقال: «تثبت المودة بينكما».
لا، هذه الصيغ منتشرة على مواقع التواصل ولا يُعرف لها سند عن النبي ﷺ، ويجوز الدعاء بمعناها كدعاء شخصي عام لا كحديث ثابت.
يُقال جوابًا لمن أخبرك أنه يحبك في الله عز وجل، وليس دعاءً عامًا يُقال ابتداءً.