الإجابة السريعة
لم يثبت عن النبي ﷺ نفسه دعاء أو حديث مرفوع في تهنئة العيد، لكن ثبت بإسناد صحيح عن جبير بن نفير رضي الله عنه أن أصحاب النبي ﷺ كانوا إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: «تقبل الله منا ومنك»، وهو تهنئة مشروعة بين المسلمين وإن لم تكن حديثاً نبوياً مرفوعاً.
تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ
الحكم: مستحب (تهنئة وليست دعاءً نبوياً ثابتاً)
روى جبير بن نفير رضي الله عنه: «كان أصحاب النبي ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك». هذا أثر عن الصحابة (وليس حديثاً مرفوعاً إلى النبي ﷺ)، وقد صححه الألباني في تمام المنة، وحسّنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.
ينبغي التنبيه على أن هذا اللفظ لم يثبت مرفوعاً عن النبي ﷺ، فالروايات التي تنسبه إلى النبي ﷺ مباشرة (بلفظ سؤال عبادة بن الصامت النبيَّ ﷺ عن هذا القول) ضعيفة جداً، بل قال بعض المحدثين عن أحد أسانيدها «ليس بصحيح». الثابت فقط هو أن هذا كان فعل الصحابة رضي الله عنهم فيما بينهم، وهذا كافٍ في مشروعية التهنئة به.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لما سُئل عن قول الرجل لأخيه يوم العيد «تقبل الله منا ومنك»: لا بأس به، وقد رُوي فيه عن جماعة من الصحابة، فأشار إلى ثبوت أصل الفعل عن الصحابة دون جزم بنسبته مرفوعاً للنبي ﷺ.
خلاصة الحكم: يجوز للمسلم أن يهنئ إخوانه يوم العيد بهذه الصيغة أو بأي صيغة تهنئة مباحة أخرى (كـ«عيد مبارك» أو «كل عام وأنتم بخير»)، لأن الأصل في مثل هذه العادات المباحة هو الجواز، وقد ثبت أصل هذا اللفظ عملاً عن الصحابة رضي الله عنهم بإسناد صحيح.
صيغة الجمع
تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ
لا، لم يثبت مرفوعاً عن النبي ﷺ، لكن ثبت بإسناد صحيح أنه كان فعل الصحابة رضي الله عنهم فيما بينهم يوم العيد.
نعم، يجوز لأن الأصل في عادات التهنئة المباحة الجواز، وقد ثبت أصل هذا اللفظ عملاً عن الصحابة بإسناد صحيح.
توجد روايات كهذا لكنها ضعيفة جداً، والثابت الصحيح هو أنه كان فعل الصحابة فيما بينهم لا حديثاً مرفوعاً عن النبي ﷺ.
قال لا بأس بها، وأشار إلى أنها رُويت عن جماعة من الصحابة، دون جزم بنسبتها مرفوعة للنبي ﷺ.