الإجابة السريعة
أشهر ما يُقصد بـ«دعاء سورة البقرة» هو آخر آيتين منها («آمَنَ الرَّسُولُ... فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»)، ثبت عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»، أخرجه البخاري ومسلم.
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
الحكم: سنة
ثبت عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه». أخرجه البخاري (5008) ومسلم (807) بألفاظ متقاربة.
هاتان الآيتان (285-286) هما خاتمة سورة البقرة، وتجمعان بين إعلان الإيمان الكامل بالله وملائكته وكتبه ورسله دون تفريق بينهم، ثم دعاء جامع بطلب المغفرة وعدم المؤاخذة على النسيان والخطأ، ورفع الإصر والتكليف بما لا طاقة للعبد به، والعفو والمغفرة والرحمة، وطلب النصر على الكافرين.
اختلف أهل العلم في المقصود بـ«كفتاه»: فقيل تكفيانه من قيام الليل، وقيل تكفيانه كل سوء وآفة، وقيل تكفيانه من الشيطان، وكلها معانٍ محتملة لم يرد نص يعيّن أيها المراد تحديدًا، فالحديث ورد بلفظ عام يحتمل هذه المعاني كلها.
من فضلهما أيضًا ما ثبت في صحيح مسلم أن هاتين الآيتين أُعطيهما النبي ﷺ ليلة الإسراء من كنز تحت العرش، لم يُعطهما نبي قبله.
المقصود غالبًا آخر آيتين من سورة البقرة («آمن الرسول...» إلى «فانصرنا على القوم الكافرين»)، ثبت عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه في الصحيحين فضل قراءتهما ليلاً.
اختلف العلماء في تفسيرها بين كونها تكفيه عن قيام الليل، أو تكفيه كل سوء وآفة، أو تقيه شر الشيطان، وكلها معانٍ محتملة لم يعيّن النص أحدها بعينه.
ورد الحديث بلفظ «في ليلة»، فتُقرآن ليلاً، ولا حرج في قراءتهما في أي وقت آخر لعموم فضل قراءة القرآن، لكن الفضل الخاص المذكور في الحديث مرتبط بالليل.
نعم، ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ أُعطيهما ليلة الإسراء من كنز تحت العرش، لم يُعطهما نبي قبله.