الإجابة السريعة
الحديث المشهور «من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا» ضعيف جدًا عند جمهور المحدثين، بل حكم عليه الإمام أحمد وابن حجر بالنكارة، وحكم عليه الألباني في أحد طرقه بالوضع (الاختلاق). فلا يصح الاعتماد عليه كسبب خاص ثابت لجلب الرزق، وإن كانت قراءة القرآن عمومًا وسورة الواقعة خصوصًا عبادة وخيرًا لا يُنكر.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا
الحكم: الحديث الخاص بها عن ابن مسعود ضعيف جدًا، وحكم عليه بعض المحدثين بالوضع
ينتشر بين الناس حديث «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا»، منسوبًا لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه، حتى صار كثيرون يحرصون على قراءتها يوميًا رجاء الرزق اعتمادًا على هذا اللفظ بعينه.
إلا أن هذا الحديث ضعيف جدًا عند عامة من حكم عليه من أهل الحديث: فقد رواه الإمام أحمد في «المنتخب من العلل للخلال» وحكم عليه بأنه منكر، وحكم عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في «نتائج الأفكار» بأنه ضعيف جدًا، وضعّفه الإمام السيوطي في «الجامع الصغير»، وضعّفه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في فتاويه. أما الشيخ الألباني فقد أورد له عدة طرق في «السلسلة الضعيفة»، وحكم على أحد أشهرها (من طريق ابن عباس بزيادة ذكر سورة الملك) بأنه موضوع (أي مُختلَق)، وعلى الطرق الأخرى عن ابن مسعود بالضعف الشديد، مبينًا أن في أسانيدها رواة مجهولين أو متروكين.
ومع هذا الضعف الشديد في هذا اللفظ بعينه، فإن قراءة سورة الواقعة — كأي سورة من القرآن — عبادة مشروعة وخير عظيم بعمومات فضل تلاوة القرآن الثابتة، ولا حرج في المداومة على قراءتها لهذا السبب العام، لكن دون اعتقاد أنها سبب خاص ثابت عن النبي ﷺ لدفع الفقر بعينه، فهذا ما لم يثبت.
والمشروع الثابت لطلب الرزق هو الدعاء المباشر بأدعية الرزق الثابتة، والأخذ بأسباب الرزق المشروعة، مع التوكل على الله.
لا، هو حديث ضعيف جدًا عند جمهور المحدثين؛ حكم عليه الإمام أحمد بالنكارة، وابن حجر والسيوطي وابن عثيمين بالضعف الشديد، وحكم الألباني على أحد طرقه بالوضع (الاختلاق).
لا، فقراءة أي سورة من القرآن عبادة وخير بعمومات فضل تلاوة القرآن الثابتة، لكن لا يصح نسبة فضل خاص بدفع الفقر تحديدًا لهذا الحديث الضعيف بعينه.
الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة، على أحد طرق الحديث المروية عن ابن عباس رضي الله عنهما بزيادة ذكر سورة الملك.
الدعاء المباشر بأدعية الرزق الثابتة عن النبي ﷺ، مع الأخذ بأسباب الرزق المشروعة والتوكل على الله، لا التعلق بحديث ضعيف لم يثبت.