الإجابة السريعة
ثبت عن النبي ﷺ أن «للصائم عند فطره دعوة لا تُرد»، رواه عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وهو حديث مختلف في تقييمه؛ ضعّفه الألباني في بعض كتبه لضعف أحد رواته، لكن له طرق متعددة يشد بعضها بعضاً جعلت آخرين (كابن عساكر وابن عثيمين) يحسّنونه من باب الحسن لغيره.
لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مَا تُرَدُّ
الحكم: مستحب الإكثار من الدعاء عند الإفطار
ثبت عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «للصائم عند فطره دعوة ما تُرد». أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي.
هذا الحديث مختلف في تقييمه بين المحدثين؛ فقد ضعّف الألباني إسناده في إرواء الغليل وتمام المنة، لأن في سنده راوياً متكلماً فيه. إلا أن الحديث روي من طرق متعددة يشد بعضها بعضاً، فحسّنه بعضهم من باب «الحسن لغيره» (أي أن تعدد الطرق الضعيفة يرفعه إلى درجة الحسن)، وممن قوّاه بهذا الاعتبار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
بغض النظر عن هذا الخلاف في درجة الحديث، فإن أصل مشروعية الدعاء عند الإفطار وفي أثناء الصيام له أصول أخرى صحيحة، فقد ثبت في صحيح مسلم أن دعوة الصائم من الدعوات التي لا تُرد، ضمن حديث ثلاثة لا تُرد دعوتهم (الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم).
وقد ثبت أيضاً بإسناد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» عن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه الترمذي وابن ماجه، مما يؤكد أصل مشروعية إجابة دعاء الصائم من طريق أخرى.
لذلك يُستحب للمسلم الإكثار من الدعاء وقت إفطاره وأثناء صيامه، سواء بأمور دينه أو دنياه، اقتداءً بهذا الترغيب النبوي، مع العلم باختلاف العلماء في درجة اللفظ المحدد الأول لهذا الحديث.
مختلف فيه؛ ضعّفه الألباني في بعض كتبه، لكن له طرق متعددة جعلت آخرين كابن عثيمين يحسّنونه من باب الحسن لغيره.
عند فطره، وقيل أيضاً طوال يوم صيامه حتى يفطر، كما في حديث آخر صححه الألباني عن الأصناف الثلاثة التي لا تُرد دعوتهم (الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم).
نعم، يُستحب الإكثار من الدعاء عند الإفطار بأمور الدين والدنيا، اقتداءً بهذا الترغيب النبوي.
عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي.