الإجابة السريعة
دعاء موسى عليه السلام «رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي» ثابت في القرآن الكريم (سورة القصص: 16)، دعا به بعد أن قتل رجلاً من قوم فرعون خطأً بلكمة أراد بها نصرة المستضعف، فاستغفر الله فورًا من غير تسويف، فغفر الله له.
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
الحكم: مستحب
هذا الدعاء من دعاء موسى عليه السلام في سورة القصص، دعا به بعد حادثة دخوله المدينة على حين غفلة من أهلها، فوجد رجلين يقتتلان: أحدهما من شيعته (بني إسرائيل) والآخر من عدوه (قوم فرعون)، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه، فوكزه موسى فقضى عليه، أي مات من أثر لكمته دون قصد قتله.
فور وقوع ذلك، أدرك موسى عليه السلام أن هذا من عمل الشيطان، فقال: «رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (القصص: 16)، فبادر بالاعتراف والاستغفار دون تسويف أو تبرير، فاستجاب الله له فورًا كما جاء في تتمة الآية.
هذا الدعاء نموذج في المبادرة إلى الاستغفار عقب الوقوع في خطأ، ولو كان غير متعمَّد، وعدم الاستهانة بالذنب مهما بدا صغيرًا، مع حسن الظن بسعة مغفرة الله ورحمته.
لموسى عليه السلام دعاء آخر مشهور في القرآن هو «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي» (طه: 25-28)، وهو دعاء مختلف السياق (طلب تيسير مهمة صعبة عند إرساله لفرعون)، لا علاقة له بهذا الدعاء الخاص بالاستغفار عقب الخطأ.
بعد أن وكز رجلاً من قوم فرعون فقضى عليه دون قصد القتل، فبادر بالاستغفار فورًا فغفر الله له، كما في سورة القصص: 16.
لا، ذاك دعاء آخر لموسى عليه السلام في سياق مختلف تمامًا (طلب تيسير الأمر عند إرساله لفرعون، سورة طه)، بينما هذا الدعاء خاص بالاستغفار عقب خطأ وقع منه.
نعم، دعاء أبي بكر رضي الله عنه حديث نبوي منفصل («اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت...»)، بينما دعاء موسى عليه السلام آية قرآنية أقصر ومستقلة، والدعاءان مختلفان في اللفظ والمصدر وإن تشابها في المعنى العام.
عند الشعور بالتقصير أو الوقوع في خطأ، ولو كان غير مقصود، تأسيًا بمبادرة موسى عليه السلام إلى الاستغفار دون تسويف.