الإجابة السريعة
روي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن من توضأ وأسبغ الوضوء ثم خرج إلى المسجد قال: «بسم الله الذي خلقني فهو يهديني، والذي هو يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو يشفيني...» وهو دعاء طويل يتضمن قوله تعالى حكاية عن إبراهيم: «رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين»، أشار ابن عدي إلى ضعف في أحد رواته.
بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِي، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِي، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
الحكم: ضعيف الإسناد، ولا حرج في الدعاء بمعناه دون الجزم بثبوته
روي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته هذا الدعاء الجامع، فإنه يُرجى له بإذن الله كل خير ذُكر فيه. تضمن هذا الدعاء الطويل نسبة كل النعم إلى الله وحده: الهداية والإطعام والسقيا والشفاء والإحياء والإماتة والمغفرة، ثم يتضمن اقتباسًا من دعاء إبراهيم عليه السلام في القرآن: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» (الشعراء: 83).
أشار الحافظ ابن عدي إلى ضعف في إسناد هذا الحديث لضعف أحد رواته (بكير بن شهاب).
من الطريف في رواية هذا الحديث أن الحسن البصري استشكل على سمرة بن جندب رضي الله عنه كونه حديثًا وليس آية قرآنية، فغضب سمرة وأخبره أنه سمعه من النبي ﷺ عشر مرات، ومن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بعده مرات عديدة، فاقتنع الحسن وصار يقوله كلما خرج من بيته، وزاد فيه: «واغفر لي ولوالديّ كما ربياني صغيرًا».
مع ضعف إسناد هذا الحديث، فإن معظم معانيه لها شواهد صحيحة متفرقة في القرآن والسنة، فيجوز الدعاء بمعناه دون الجزم بنسبته للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة بعينها.
زيادة الحسن البصري في آخر الدعاء
وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
دعاء طويل جامع روي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، يُقال عند الخروج من المنزل بعد الوضوء، يتضمن نسبة كل النعم إلى الله ودعاء إبراهيم عليه السلام «رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين».
استشكل الحسن البصري على سمرة كونه حديثًا لا آية قرآنية، فأكد له سمرة أنه سمعه من النبي ﷺ عشر مرات ومن الخلفاء الراشدين بعده، فاقتنع وصار يقوله عند خروجه.
أشار ابن عدي إلى ضعف في إسناده لضعف أحد رواته، رغم غنى معانيه وشواهدها الصحيحة المتفرقة.
«واغفر لي ولوالديّ كما ربياني صغيرًا»، وهي مقتبسة من دعاء قرآني آخر (الإسراء: 24).