الإجابة السريعة
الدعاء المشهور «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي» ثابت المعنى عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه (أخرجه ابن حبان في صحيحه) كدعاء عام لحسن الخلق، لكن تخصيصه بأنه يُقال عند النظر في المرآة تحديداً لم يثبت بإسناد قوي؛ فروايات ربطه بالمرآة (عن عائشة وعلي رضي الله عنهما) ضعيفة عند الألباني، وقال ابن باز عن هذا الربط: «لا أعرفه».
اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي
الحكم: مستحب بمعناه العام؛ دون الجزم بتخصيصه بالمرآة
ثبت عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه دعاء «اللهم حسّنت خَلْقي فحسّن خُلُقي»، أخرجه الإمام ابن حبان في صحيحه، وهو دعاء عام يجمع بين الثناء على الله بتحسين الخِلقة (بفتح الخاء، أي الصورة الظاهرة) وسؤاله تحسين الخُلُق (بضم الخاء، أي الصفات الباطنة والسلوك).
يشيع بين الناس ربط هذا الدعاء بلحظة النظر في المرآة تحديداً، استناداً إلى روايات عن عائشة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما بأن النبي ﷺ كان يقوله إذا نظر وجهه في المرآة. إلا أن هذه الروايات المحددة بالمرآة ضعيفة؛ فرواية عائشة قال عنها الألباني في إرواء الغليل: «ما أراه يصح»، ورواية علي بن أبي طالب ضعّفها الألباني في الكلم الطيب، وسُئل الشيخ ابن باز عن ربط هذا الدعاء بالمرآة تحديداً فقال: «لا أعرفه».
مع ذلك، لا حرج في الدعاء بهذا اللفظ عند النظر في المرآة أو في أي وقت آخر، لأن معناه صحيح وثابت بشكل عام (طلب حسن الخُلُق)، دون الجزم بأن النبي ﷺ خصّه بلحظة النظر في المرآة على وجه التحديد.
من السنة الثابتة عموماً الدعاء بحسن الخُلُق في أوقات مختلفة، كما في دعاء النبي ﷺ الآخر: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، الثابت في صحيح مسلم ضمن دعاء الاستفتاح الطويل.
زيادة واردة في رواية ضعيفة (لا يُجزم بثبوتها)
اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي، وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ
الدعاء بمعناه العام ثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه في صحيح ابن حبان، لكن تخصيصه بلحظة النظر في المرآة تحديداً لم يثبت بإسناد قوي.
نعم، لا حرج في ذلك لأن معناه صحيح، لكن دون الجزم بأن النبي ﷺ خصّه بهذه اللحظة تحديداً، لضعف الروايات التي تربطه بالمرآة.
سُئل عن ذلك فقال: «لا أعرفه»، أي لا يعرف ثبوت هذا التخصيص بإسناد صحيح.
وردت في بعض الروايات لكنها غير ثابتة بإسناد قوي، فلا يُجزم بنسبتها للنبي ﷺ.