الإجابة السريعة
الدعاء المشهور بعد شرب الماء «الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته، ولم يجعله ملحاً أُجاجاً بذنوبنا» أثر مرسل ضعيف الإسناد؛ فراويه محمد الباقر من التابعين ولم يسنده إلى صحابي، لكن معناه صحيح موافق لعموم النصوص في الحمد على النعم.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا
الحكم: ضعيف الإسناد، ولا حرج في الدعاء بمعناه دون الجزم بثبوته حديثاً نبوياً
يشتهر بين الناس بعد شرب الماء الدعاء بـ«الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته، ولم يجعله ملحاً أُجاجاً بذنوبنا»، وقد رواه محمد الباقر بن علي بن الحسين، وهو من التابعين، ولم يروه عن صحابي معين، فهو أثر مرسل، والمرسل من أقسام الحديث الضعيف عند جمهور المحدثين لانقطاع سنده.
مع ضعف إسناد هذا الأثر، فإن معناه صحيح وموافق لعموم النصوص الشرعية الحاثة على حمد الله وشكره عند كل نعمة، ومنها نعمة الماء العذب الفرات (أي الشديد العذوبة) الذي يسّره الله للعباد رحمة منه، بخلاف ما لو جعله ملحاً أجاجاً (شديد الملوحة والمرارة) لا يُطاق شربه.
ثبتت أدعية أخرى صحيحة في باب الحمد بعد الطعام والشراب عموماً، كحديث «الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوّغه، وجعل له مخرجاً» الثابت في سنن أبي داود وصححه الألباني، ويُستحب الاقتصار عليها أو الجمع بينها وبين معنى الأثر المذكور دون الجزم بنسبته للنبي ﷺ.
لا حرج في الدعاء بمعنى «الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً» عند شرب الماء، لأن معناه صحيح ومتوافق مع القرآن الكريم الذي امتن الله فيه على عباده بإنزال الماء العذب الفرات (كما في سورة الفرقان: 53، والمرسلات: 27).
دعاء آخر صحيح للحمد بعد الطعام والشراب
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا
لا، هو أثر مرسل ضعيف الإسناد، رواه تابعي (محمد الباقر) دون ذكر صحابي في سنده.
أن يروي التابعي الحديث عن النبي ﷺ مباشرة دون ذكر الصحابي الذي حدثه، وهذا من أقسام الحديث الضعيف عند جمهور المحدثين.
نعم، لا حرج في الدعاء بمعناه لأنه صحيح وموافق للقرآن، لكن دون الجزم بنسبته للنبي ﷺ كحديث ثابت.
«الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوّغه، وجعل له مخرجاً»، ثابت في سنن أبي داود وصححه الألباني.