الإجابة السريعة
هذا الدعاء («يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد...») منسوب لقصة الصحابي «أبي مُعلَّق» الذي دعا به حين هدده لص بالقتل، لكن الحديث حكم عليه الشيخ الألباني بأنه موضوع (مُختلَق)، وقال: «لوائح الوضع والصنع عليه ظاهرة». فلا يصح الاحتجاج بهذه القصة أو نسبتها للنبي ﷺ على أنها ثابتة.
يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَمُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي
الحكم: موضوع (مختلق) عند الألباني، فلا يُنسب للنبي ﷺ
ينتشر بين الناس قصة يُستشهد بها كثيرًا، مفادها أن صحابيًا يُكنى «أبا مُعلَّق» كان تاجرًا ورعًا، فلقيه لص مسلح في طريقه وهدده بالقتل، فطلب منه أن يصلي أربع ركعات قبل أن يقتله، فتوضأ وصلى، ثم دعا في آخر سجدة بهذا الدعاء («يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعّال لما تريد...») ثلاث مرات، فجاءه فارس من السماء فقتل اللص وأنقذه، وأخبره أنه ملك استجاب الله دعاءه.
إلا أن هذه القصة بكامل تفاصيلها حديث حكم عليه الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (رقم 5737) بأنه موضوع (أي مُختلَق ومنسوب زورًا)، وقال نصًا: «لوائح الوضع والصنع عليه ظاهرة»، أي أن علامات التلفيق واضحة في متنه وسياقه الروائي غير المعتاد. ولم يخرّجه أحد من أصحاب الكتب المعتمدة في الحديث، وإنما ورد في مصدر متأخر واحد (ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة) دون سند يصح الاحتجاج به.
ومع ذلك، فمعنى هذا الدعاء من حيث الألفاظ ليس فيه مخالفة شرعية — فهو ثناء على الله بأسمائه (الودود، ذو العرش المجيد) وطلب الكفاية من الشر — لكن المشكلة في نسبة هذه القصة بالذات إلى النبي ﷺ وترتيب هذا الأثر العجيب (نزول ملك لقتل اللص) عليها، وهو ما لم يثبت بسند صحيح.
فمن أراد الدعاء عند الخوف من ظالم أو معتدٍ، فالثابت الصحيح هو أدعية أخرى كدعاء الكرب («لا إله إلا الله العظيم الحليم...») أو الدعاء المباشر بما تيسر من الأدعية الجائزة، لا الاعتماد على هذه القصة تحديدًا على أنها سنة ثابتة.
لا، حكم عليها الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة بأنها موضوعة (مختلقة)، وقال إن علامات الوضع والتلفيق ظاهرة عليها.
معنى الألفاظ نفسها ثناء على الله وطلب كفاية من الشر، فلا حرج فيها كدعاء عام، لكن لا تُنسب هذه القصة أو هذا الدعاء بعينه للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة.
الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم 5737)، وذكر أن الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابي الدعوة» دون سند يصح الاحتجاج به.
دعاء الكرب الثابت في صحيح البخاري («لا إله إلا الله العظيم الحليم...»)، أو الدعاء المباشر بما تيسر من الأدعية الجائزة الصحيحة.