الإجابة السريعة
روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: «آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم»، وأرشد عند شربها إلى استقبال القبلة والتسمية والتنفس ثلاثًا والتضلع (الشرب حتى الري) ثم الحمد. اختلف المحدثون في تقييم إسناده؛ فحسّنه ابن الملقن (إسناده جيد)، وضعّفه الألباني.
آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ
الحكم: مستحب عند من يصححه، والأمر واسع في مقدار الشرب
روى عثمان بن الأسود أن رجلًا جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: من أين جئت؟ فقال: شربت من زمزم. فقال له ابن عباس: أشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا، وتضلَّع منها، فإذا فرغتَ فاحمد الله؛ فإن رسول الله ﷺ قال: «آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم».
اختلف المحدثون في تقييم إسناد هذا الأثر؛ فحسّن ابن الملقن إسناده وقال «جيد»، بينما ضعّفه الألباني في ضعيف ابن ماجه.
معنى «التضلع»: الشرب حتى الامتلاء والري التام، حتى تمتلئ الأضلاع (الجنبان)، وهو دلالة على الرغبة الصادقة في الانتفاع بهذا الماء المبارك، بخلاف من يشرب منه قليلًا استخفافًا به.
آداب شرب زمزم المذكورة في هذا الأثر (استقبال القبلة، التسمية، التنفس ثلاثًا، الحمد بعد الفراغ) هي آداب عامة لشرب الماء ثابتة في أحاديث أخرى صحيحة مستقلة، فيصح الأخذ بها في شرب زمزم كغيره من الماء، مع مراعاة الخلاف في ثبوت خصوص لفظ «التضلع» والمفاضلة به.
الشرب منها حتى الامتلاء والري التام، دلالة على الانتفاع الكامل بهذا الماء المبارك.
مختلف في تقييمه؛ حسّن ابن الملقن إسناده، بينما ضعّفه الألباني.
استقبال القبلة، والتسمية، والتنفس ثلاث مرات أثناء الشرب، وحمد الله بعد الفراغ، وهي آداب عامة لشرب الماء.
لا يجب، لكن يُستحب عند من يصحح هذا الأثر، والأمر في مقدار الشرب واسع.