الإجابة السريعة
الدعاء المشهور المنسوب لـ«صلاة الحاجة» هو «لا إله إلا الله الحليم الكريم...»، لكن حديثه ضعيف جداً عند جمهور المحدثين (الألباني وابن عثيمين وغيرهما)، لضعف راويه فائد بن عبدالرحمن. والمشروع الثابت عند الحاجة هو الوضوء وصلاة ركعتين ثم الدعاء بما شاء المسلم من خيري الدنيا والآخرة.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ
الحكم: ضعيف، والمشروع الثابت هو أصل صلاة الحاجة بالدعاء العام بعدها
يشيع بين الناس حديث يُعرف بـ«صلاة الحاجة»، عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه، أن من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من الناس فليتوضأ ويحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يثني على الله ويصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بهذا اللفظ.
إلا أن هذا الحديث ضعيف جداً عند جمهور المحدثين؛ فقد ضعّفه الترمذي نفسه راوي الحديث بقوله «حديث غريب وفي إسناده مقال»، وضعّفه الألباني بشدة، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «صلاة الحاجة هي أخت صلاة التسبيح أيضاً، لم يصح فيها عن النبي ﷺ شيء». وسبب الضعف راويها فائد بن عبدالرحمن أبو الورقاء، الذي قال فيه الإمام أحمد: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
ومع ضعف هذا اللفظ بعينه، فإن أصل التوسل بالصلاة والدعاء عند الحاجة له أصل مشروع ثابت من عمومات الأدلة: فقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم استحباب صلاة النافلة عند الحاجة والاستعانة بالصبر والصلاة، وثبتت أدعية عامة صحيحة كثيرة يدعو بها المسلم بما شاء من حاجاته بعد أي صلاة أو في أي وقت.
فالأولى لمن أراد الدعاء عند حاجة أن يتوضأ ويصلي ركعتين نافلة، ثم يدعو الله بما شاء من حاجاته بأي صيغة صحيحة أو بما تيسر له من الدعاء، دون التزام هذا اللفظ الضعيف بعينه على أنه سنة ثابتة.
لا، هو حديث ضعيف جداً عند جمهور المحدثين كالألباني وابن عثيمين، لضعف راويه فائد بن عبدالرحمن الذي وصفه الإمام أحمد بأنه متروك الحديث.
لا حرج في الدعاء بمعناه لأنه دعاء لا حديث نبوي ثابت، لكن لا يُنسب للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة عنه بعينها.
الوضوء وصلاة ركعتين نافلة، ثم الدعاء بما شاء المسلم من خيري الدنيا والآخرة بأي صيغة دعاء صحيحة، استعانة بعموم أدلة مشروعية الصلاة والدعاء عند الحاجة.
فائد بن عبدالرحمن أبو الورقاء، وهو راوٍ ضعيف جداً عند أهل الحديث، وصفه الإمام أحمد بن حنبل بأنه متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.