الإجابة السريعة
الدعاء المشهور لعلاج الكوابيس «أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه» ضعيف الإسناد؛ ففيه راوٍ وصف ابن عدي أحاديثه بأنها منكرة. والمشروع الثابت عند الفزع في النوم هو دعاء «لا إله إلا الله وحده لا شريك له...» عن ابن عمر رضي الله عنهما، إلى جانب آداب صحيحة أخرى كالتفل عن اليسار والتحول عن الجانب الذي كان عليه.
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ
الحكم: ضعيف الإسناد، ولا حرج في الدعاء بمعناه دون الجزم بثبوته
يشتهر بين الناس عند رؤية الكوابيس والأحلام المزعجة الدعاء بـ«أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون»، منسوباً إلى النبي ﷺ عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. إلا أن إسناد هذا الحديث ضعيف؛ فقد وصف الإمام ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» أحد رواته (الحسين بن المبارك) بأن أحاديثه منكرة، وله طرق أخرى فيها محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن (روى بصيغة توحي بالسماع دون تصريح به).
أما ما ثبت بإسناد صحيح عند الفزع المفاجئ من النوم، فهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير...»، وهو ثابت في صحيح البخاري، وقد خُصصت له صفحة مستقلة (من تعار من الليل).
ثبتت أيضاً آداب نبوية أخرى صحيحة عند رؤية الحلم المزعج (الكابوس)، منها ما ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صحيح مسلم: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه».
مع ذلك، لا حرج في الدعاء بمعنى «أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده» دون الجزم بنسبته للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة عنه بعينها، فمعناه صحيح وإن ضعف إسناده.
الذكر الصحيح الثابت عند الفزع من النوم (ابن عمر)
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لا، إسناده ضعيف؛ فيه راوٍ وصفه ابن عدي بأن أحاديثه منكرة، وله طريق آخر فيه راوٍ مدلس روى بالعنعنة.
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير...»، ثابت عن ابن عمر رضي الله عنهما في صحيح البخاري.
البصق عن اليسار ثلاث مرات، والاستعاذة بالله من الشيطان ثلاث مرات، والتحول عن الجانب الذي كان عليه، كما ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صحيح مسلم.
نعم، لا حرج في الدعاء بمعناه دون نسبته للنبي ﷺ على أنه سنة ثابتة عنه بعينها، فمعناه صحيح وإن ضعف إسناده.