الإجابة السريعة
كانت أم الدرداء رضي الله عنها تطلب من زوار بيتها الدعاء لهم بظهر الغيب، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك: آمين، ولك بمثل»، ثبت في صحيح مسلم.
دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ
الحكم: مستحب
روى صفوان بن عبدالله بن صفوان أنه قدم الشام، فأتى بيت أبي الدرداء رضي الله عنه فلم يجده، فوجد أم الدرداء رضي الله عنها، فسألته: أتريد الحج هذا العام؟ فقال: نعم. فقالت: فادعُ الله لنا بخير، فإن النبي ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل». أخرجه مسلم.
نُسب هذا الدعاء لأسرة أبي الدرداء رضي الله عنه لأن زوجته أم الدرداء الصغرى كانت تستشهد به وتطلب من كل زائر أن يدعو لهم بخير وهو غائب عنهم، لعلمها بفضل دعوة الغائب لأخيه المستجابة.
«بظهر الغيب» يعني: أن يدعو المسلم لأخيه وهو لا يعلم بدعائه، أي في غيابه ودون علمه، وهذا أبعد عن الرياء وأقرب للإخلاص، ولذلك كانت دعوته أرجى للإجابة.
من فضل هذا الدعاء الثابت في الحديث: أن الداعي لأخيه بخير في غيبته، يُوكَّل به ملك يُؤمِّن على دعائه، ويدعو له بمثل ما دعا به لأخيه، فيكون الداعي مستفيداً من دعائه مرتين: مرة بأجر الدعاء لأخيه، ومرة بدعاء الملك له بمثله.
لأن زوجته أم الدرداء كانت تستشهد بهذا الحديث وتطلب من الزوار الدعاء لهم بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم.
أن يدعو المسلم لأخيه المسلم وهو غائب عنه ولا يعلم بدعائه، وهذا أقرب للإخلاص وأبعد عن الرياء.
أنها مستجابة، ويوكل الله بها ملكاً يؤمّن عليها ويدعو للداعي بمثلها، فيستفيد الداعي مرتين.
لا، يجوز الدعاء لأخيك بأي خير تريده له وهو غائب، والفضل يشمل أي دعاء صادق بظهر الغيب.