الإجابة السريعة
لما اشتد حزن يعقوب عليه السلام على فقد ابنه يوسف، قال كما حكى القرآن عنه: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله»، وهي آية ثابتة في سورة يوسف، الآية 86، تعلّم المسلم أن يشكو همه إلى الله وحده لا إلى الخلق.
إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
الحكم: مستحب
حكى القرآن الكريم عن نبي الله يعقوب عليه السلام، وقد اشتد حزنه على فقد ابنه يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن، أنه قال حين لامه بنوه على استمرار حزنه: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 86).
«البث» هو أشد أنواع الحزن، وهو الهم الذي لا يستطيع صاحبه كتمانه فيبثه ويُظهره، وقد فرّق يعقوب عليه السلام بين هذا الهم الذي لا يملك دفعه عن نفسه، وبين الشكوى التي وجّهها لله وحده دون تسخط على قدر الله أو شكوى للخلق.
هذه الآية تُرسي مبدأ عظيماً في التعامل مع الهم والحزن: أن يوجّه المسلم شكواه لله وحده، فهو القادر على كشف الضر، وليس في شكوى الحزن لله أي منافاة للصبر والرضا بقضاء الله، بخلاف الشكوى للخلق التي قد تُظهر تسخطاً أو ضعف يقين.
ذكر بعض المفسرين حديثاً في فضل قراءة هذه الآية عند اشتداد الحزن، لكن إسناده فيه ضعف (مرسل وفي أحد طرقه راوٍ ضعيف)، فلا يُجزم بثبوت فضل خاص لقراءتها بعينها، لكن معناها ثابت في القرآن الكريم يقيناً، ويصح الاستشهاد بها والتأسي بفعل يعقوب عليه السلام في توجيه الشكوى لله وحده.
«إنما أشكو بثي وحزني إلى الله»، وهي آية ثابتة في سورة يوسف، الآية 86.
أشد أنواع الحزن الذي لا يستطيع صاحبه كتمانه، ففرّق يعقوب عليه السلام بينه وبين الشكوى التي وجّهها لله وحده.
لا، فشكوى الحزن لله وحده لا تنافي الصبر والرضا بالقضاء، بخلاف الشكوى للخلق التي قد تُظهر تسخطاً.
ذُكر حديث في هذا لكن إسناده فيه ضعف، فلا يُجزم بفضل خاص لقراءتها بعينها، لكن معناها ثابت في القرآن يقيناً ويصح التأسي بفعل يعقوب عليه السلام.