الإجابة السريعة
ثبت عن النبي ﷺ قوله «ماء زمزم لما شُرب له»، أي أن من شربه بنية صادقة لأمر معين نفعه الله به. اختلف المحدثون في تقييم إسناده بين مصحح ومضعِّف لتعدد طرقه، ويُستحب عند شربه استحضار نية طيبة والدعاء بما يشاء المسلم من خيري الدنيا والآخرة.
مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ
الحكم: مستحب
ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ماء زمزم لما شُرب له»، أي أن ماء زمزم ينفع صاحبه بحسب ما نواه عند شربه من شفاء أو علم نافع أو رزق أو غير ذلك من حوائج الدنيا والآخرة. أخرجه ابن ماجه والإمام أحمد.
اختلف المحدثون في تقييم إسناد هذا الحديث اختلافاً كبيراً؛ فصححه المنذري والدمياطي وابن الملقن، بينما ضعّفه ابن حبان والذهبي وغيرهما بسبب أحد رواته (عبدالله بن المؤمل)، إلا أن للحديث طرقاً أخرى ذكر بعض المحدثين كالحافظ ابن حجر أنها تقوّي بعضها بعضاً حتى ترتقي إلى درجة الحسن على الأقل.
ولذلك يُستحب عند شرب ماء زمزم استحضار نية صادقة والدعاء بما يحتاجه المسلم من خيري الدنيا والآخرة، سواء بصيغة مأثورة أو بأي دعاء جائز يناسب حاجته، فالحديث لا يُلزم بلفظ دعاء معين عند الشرب، وإنما يخبر عن خاصية الماء بحسب النية.
من الأدعية الجامعة المستحبة عند الحاجات عموماً، ويصلح الدعاء بها عند شرب زمزم: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء»، وهي صيغة شائعة عند أهل العلم لا تخصيص لها بحديث مستقل، لكنها تجمع خير الدنيا والآخرة المطلوب عند شرب هذا الماء المبارك.
صيغة دعاء شائعة عند شرب زمزم (جامعة، غير مسندة بحديث مستقل)
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ
أي أن ماء زمزم ينفع شاربه بحسب النية التي نواها عند شربه، من شفاء أو علم نافع أو رزق أو غير ذلك.
اختلف فيه المحدثون؛ صححه بعضهم كالمنذري والدمياطي، وضعّفه آخرون لأحد رواته، لكن له طرقاً متعددة تقوّي بعضها بعضاً عند كثير من أهل العلم.
لا يوجد لفظ دعاء ملزم في الحديث نفسه، والمستحب استحضار نية صادقة والدعاء بما يشاء المسلم من خيري الدنيا والآخرة.
نعم، هذا هو المقصود من الحديث؛ يشربه المسلم بالنية التي يريدها من شفاء أو علم أو رزق أو غير ذلك.