الإجابة السريعة
أتت فاطمة رضي الله عنها النبي ﷺ تسأله خادمًا، فعلّمها بدلاً منه أن تقول عند النوم: «اللهم رب السموات ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر»، حديث صحيح، أخرجه مسلم.
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
الحكم: مستحب
روي أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا يعينها على أعمال البيت، فقال لها: «الذي جئتِ تطلبين أحبّ إليك أم خير منه؟»، ثم قال لها: قولي: «اللهم رب السموات، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر». أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (دون ذكر قصة فاطمة في بعض الروايات)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
قدّم النبي ﷺ لابنته فاطمة رضي الله عنها هذا الدعاء الجامع العظيم بدلاً من الخادم الذي طلبته، مُعلّمًا إياها أن التوسل بأسماء الله وصفاته وطلب قضاء الدين والغنى من عنده خير من الاستعانة بالبشر.
يتضمن هذا الدعاء توسلاً عظيمًا بربوبية الله على السماوات والعرش وكل شيء، وبكونه منزل الكتب السماوية وفالق الحب والنوى (أي مُنبت الزرع والنخل)، ثم الاستعاذة من شر كل مخلوق هو تحت قبضة الله («آخذ بناصيته»)، ثم إثبات أسماء الله الأربعة العظيمة: الأول والآخر والظاهر والباطن، وأخيرًا طلبان عمليان: قضاء الدين والغنى من الفقر.
يُستحب الدعاء بهذا اللفظ العظيم عند النوم أو في أي وقت، خاصة لمن يعاني هم الدين أو ضيق الرزق.
«اللهم رب السموات، ورب العرش العظيم... اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر»، دعاء طويل ثابت في صحيح مسلم.
ليعلّمها أن التوسل بأسماء الله وطلب الرزق والفرج منه خير من الاعتماد على وسائل بشرية محدودة.
أي الذي يشق الحبة والنواة فينبت منها الزرع والنخل، وهو من أسماء الله الدالة على قدرته في الخلق والإنبات.
«الأول» و«الآخر» و«الظاهر» و«الباطن»، وهي أسماء ثابتة لله تدل على أزليته وأبديته وإحاطته بكل شيء ظاهرًا وباطنًا.