الإجابة السريعة
يتكون الحج من: الإحرام من الميقات، ثم التوجه إلى منى يوم التروية (8 ذي الحجة)، ثم الوقوف بعرفة يوم 9 ذي الحجة وهو ركن الحج الأعظم، ثم المبيت بمزدلفة، ثم في يوم النحر رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة والسعي، ثم المبيت بمنى ورمي الجمرات في أيام التشريق (11-13 ذي الحجة)، وأخيرًا طواف الوداع. أصلها ثابت من حديث جابر بن عبدالله الطويل في صفة حجة الوداع في صحيح مسلم.
يبدأ الحاج بالاغتسال والتطيّب (قبل لبس الإحرام لا بعده) ولبس ثوبي الإحرام للرجال، أما المرأة فتلبس ثيابها المعتادة الساترة. ثم يعقد النية بقلبه لأداء الحج مفردًا أو متمتعًا أو قارنًا بحسب نوع النسك الذي اختاره، ولا يُشترط التلفظ بالنية، لكن يُستحب أن يقول عند الإحرام: «لبيك حجًا»، ثم يُكثر من التلبية الثابتة. تختلف مواقيت الإحرام المكانية باختلاف جهة قدوم الحاج، وقد ثبتت في السنة تحديدًا لا محل للاجتهاد فيه.
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك
من كان قد تحلل من إحرامه (كالمتمتع) يُحرم بالحج من مكانه صباح اليوم الثامن من ذي الحجة، ثم يتوجه جميع الحجاج إلى منى فيصلون بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا دون جمع، ويبيتون بها تلك الليلة اقتداءً بفعل النبي ﷺ، وهو مستحب لا واجب عند جمهور أهل العلم.
بعد صلاة فجر يوم التاسع بمنى، يتوجه الحجاج إلى عرفة، وهي الركن الأعظم للحج الذي قال فيه النبي ﷺ: «الحج عرفة»؛ فمن أدرك الوقوف بعرفة ولو لحظة من غروب الشمس ذلك اليوم إلى فجر يوم النحر فقد أدرك الحج. يُصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ثم يُكثر الحاج من الدعاء والذكر والاستغفار مستقبلاً القبلة إلى غروب الشمس، وهو من أفضل أوقات إجابة الدعاء في العام كله.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير
بعد غروب شمس يوم عرفة، يتوجه الحجاج إلى مزدلفة، فيصلون بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويبيتون بها تلك الليلة، ويلتقطون منها الحصى اللازم لرمي الجمرات في الأيام التالية (سبع حصيات على الأقل لرمي جمرة العقبة، وسبعون حصاة لمن أراد رمي كل الجمرات الثلاث في أيام التشريق). يجوز للضعفاء والنساء وأصحاب الأعذار الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل.
بعد صلاة الفجر بمزدلفة، يتوجه الحجاج إلى منى، فيرمون جمرة العقبة (الكبرى) بسبع حصيات متعاقبات، يُكبّر مع كل حصاة، وذلك من طلوع شمس يوم النحر، ويمتد وقته إلى آخر أيام التشريق عند الحاجة. ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صحيح مسلم رقم 1297 أن النبي ﷺ قال عند رمي جمرة العقبة: «لتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه»، وهو الأصل الذي يُرجع إليه في تعلّم صفة أفعال الحج من فعله ﷺ.
من كان متمتعًا أو قارنًا وجب عليه ذبح هدي شكرًا لله على الجمع بين النسكين، ويجوز ذبحه في أي وقت من أيام النحر الأربعة (10 إلى 13 ذي الحجة)، ويُستحب الأكل منه والتصدق بجزء منه. المفرد لا هدي عليه.
بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك
بعد الرمي والذبح، يحلق الحاج رأسه بالكامل أو يُقصّر شعره، والحلق أفضل للرجال، أما المرأة فتُقصّر قدر أنملة من أطراف شعرها ولا تحلق. بهذا يحصل التحلل الأول (الأصغر)، فيباح للحاج كل محظورات الإحرام ما عدا معاشرة الزوجة.
يتوجه الحاج إلى مكة لطواف الإفاضة (طواف الحج) سبعة أشواط، وهو ركن لا يصح الحج بدونه، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط إن لم يكن قد سعى سعي الحج مع طواف القدوم (وهذا يخص المتمتع؛ أما المفرد والقارن فقد يكونان أدّيا السعي مسبقًا). بأداء هذه الخطوة يحصل التحلل الثاني (الأكبر) وتباح جميع محظورات الإحرام. ثبت في صحيح البخاري (رقم 1737) ومسلم (رقم 1306) عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ سُئل يوم النحر عن تقديم بعض هذه الأفعال (الرمي والذبح والحلق والطواف) على بعض، فكان يجيب في كل مرة: «افعل ولا حرج»، فالأمر فيه سعة.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
يعود الحاج إلى منى ويبيت بها ليالي أيام التشريق، فيرمي كل يوم الجمرات الثلاث (الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى) بسبع حصيات لكل جمرة، مرتبًا بينها، بعد زوال الشمس. يجوز للمتعجل مغادرة منى بعد رمي اليوم الثاني عشر قبل غروب شمسه، ويُستحب لمن تأخر البقاء لليوم الثالث عشر.
أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله
قبل مغادرة مكة نهائيًا، يطوف الحاج طواف الوداع سبعة أشواط، وهو واجب عند جمهور أهل العلم يسقط عن الحائض والنفساء. بهذا تنتهي جميع مناسك الحج، ويُستحب حمد الله وشكره على تيسير إتمام هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
تمتد أفعال الحج الأساسية من اليوم الثامن إلى الثالث عشر من ذي الحجة (ستة أيام)، وإن كان بعض الحجاج يبدأ الإحرام قبل ذلك ويطيل مدة الإقامة.
الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة، لقول النبي ﷺ: «الحج عرفة»، فمن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج ذلك العام.
الترتيب المستحب هو الرمي ثم الذبح ثم الحلق ثم الطواف، لكن ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ أجاز تقديم بعضها على بعض وقال لكل من سأله: «افعل ولا حرج».
التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة (الرمي والحلق والطواف)، وتباح به محظورات الإحرام ما عدا معاشرة الزوجة، أما التحلل الثاني فيحصل بفعل الثلاثة جميعًا وتباح به جميع المحظورات.
يُشرع قبيل مغادرة مكة نهائيًا بعد الانتهاء من جميع مناسك الحج، وهو واجب عند جمهور أهل العلم على غير الحائض والنفساء.
راجع صفحة أدعية العمرة لمرجع سريع يجمع النصوص الثابتة للتلبية وأدعية المناسك المشتركة بين الحج والعمرة.